أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

49

كتاب الولاة وكتاب القضاة

مروان فأقرّ أخاه عبد العزيز عليها فامر عبد العزيز ببنيان الدار المذهّبة في سنة سبع وستين وهي الّتي تدعى المدينة بسوق الحمّام و [ هي ] غربيّ المسجد الجامع . ووفد عبد العزيز على أخيه عبد الملك في سنة سبع وستّين وحضر مقتل عمرو بن سعيد ففرض عابس فروضا وزاد في أعطيات الناس من الجند فلقي عبد العزيز بعد قدومه فقال له : ما حملك على ذلك . قال : أردت ان أثبت وطأتك ووطأة أخيك فإن أردت أن تنقضه فانقضه . فقال عبد العزيز : ما كنّا لنردّ عليك شيئا فعلته . ثمّ توفّي عابس بن سعيد في سنة ثمان وسبعين فجعل مكانه على الشرطة زياد بن حناطة بن سيف بن حلاوة التجيبيّ وجعل على الحرس والأعوان والخيل جناب بن مرثد بن هانئ الرعينيّ فحدّثني ابن قديد عن عبيد اللّه « 1 » عن أبيه قال : ولم يشرك بينهما عبد العزيز حتى ولّى جناب بن مرثد بن زيد بن هانئ الرعينيّ [ 21 ب ] حرسه وضمّ اليه ثلاثمائة من الأمداد فكان الرجل إذا أغلظ لعبد العزيز وخرج تناوله جناب « 2 » ومن معه فضربوه وحبسوه ووقع الطاعون بمصر في سنة سبعين فخرج عبد العزيز منها إلى الشرقيّة متبدّيا فنزل حلوان فأعجبته فاتّخذها وسكنها وجعل بها الحرس والأعوان والشرط فكان عليهم جناب بن مرثد بحلوان . وبنى عبد العزيز بحلوان الدور والمساجد وغيرها أحسن عمارة وأحكمها وغرس كرمها ونخلها

--> ( 1 ) في الأصل : عبد اللّه ( 2 ) في الأصل : كتاب